عبد القادر الجيلاني
68
السفينة القادرية
وصف من الأوصاف ، لم يمكن للشيطان أن يتمثل على صورته صلى اللّه عليه وسلم . وقال المؤيد بروح القدس سيدنا حسان « 1 » بن ثابت الأنصاري رضي اللّه عنه يمدح النبي صلى اللّه عليه وسلم . أغر عليه للنبوة خاتم * من اللّه مشهود يلوح ويشهد وضم الإله اسم النبي إلى اسمه * إذا قال في الخمس المؤذن أشهد وشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد * فإن قلت * إذا كان اشتقاق اسمه محمد من اسمه عز وجل محمود فلم بولغ في هذا دون ذلك ( قلت ) قال بعضهم أنه صلى اللّه عليه وسلم . لما كان بشرا وليس من شأن البشر الكمال في الأوصاف ولا بلوغ الغاية فيها احتيج للمبالغة في اسمه ، للإعلام بأنه ليس كسائر البشر وههنا فوائد . [ الأولى : فيما فىاسمه صلى الله عليه وسلم من الخصائص ] * الأولى : قال بعض الأفاضل وفي اسمه صلى اللّه عليه وسلم عشر خصائص . الأولى أنه أضاف اسمه إليه . والثانية تخليقه على صورة اسمه . والثالثة أنه قرن اسمه مع اسمه . والرابعة أنه كتب اسمه على ساق العرش ويروى أن اللّه تعالى لمّا خلق العرش اضطرب فلمّا كتب عليه اسم محمد
--> ( 1 ) عن عائشة رضي اللّه عنها : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يضع لحسان منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ويقول الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه يؤيد حسان بروح القدس ما نافح أو فاخر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » . رواه مسلم في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة . وعن سعيد بن المسيب قال : « مرّ عمر في المسجد وحسان ينشد ، فلحظه عمر ( أي نظر إليه نظرة إنكار ) ، فقال : كنت أنشد وفيه من هو خير منك ( يريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) ، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال : « أنشدك باللّه أسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « أجب عني ، اللهم أيده بروح القدس ؟ قال : نعم » . رواه البخاري في صحيحه في كتاب الصلاة . ورواه مسلم في صحيحه في باب فضائل حسان بن ثابت .